علي بن محمد التوحيدي
110
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )
دخل محرز « 1 » المدلجيّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه ونظر إلى أقدام أسامة ، وزيد ، فقال : هذه أقدام بعضها من بعض ، وصحّف البائس كما يصحفّ الناس ، العلماء فمن دونهم ، وكان ابن عبّاد على بركة ، فما زال يدور حول البركة وهو يصفع الخوارزميّ ويقول : محرز ؟ بحياتي ؟ إلى أن رعف الخوارزمي فتنحى وخرج . فهذا وما داناه هو الذي كان يفسد به ما يفعله من الخير والبر . وحدّثني بذكو أبي بكر عينا بخراسان أبو الطيّب النصراني ، وكان علي السّرّ عند مؤيّد الدولة « 2 » وكان يعرف من مخازي ابن عبّاد عجائب ؛ سمعته يقول : لو بحت بما في نفسي من حديث هذا المأبون لتصدّع الجبل ، ولتقلّع الجندل
--> - ومصدره القيافة » . وهو تفسير أليق بحديث القافة الذي يشير إليه أبو حيان ونصه : « . . . ألا إن مجزّز المدلجي رأى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد نائمين في قطيفة . . . فقال : هذه الاقدام بعضها من بعض » . وهو في الإصابة 8 / 45 ، ومحاضرات الراغب 1 / 70 . ( 1 ) بالحاء والراء ثم الزاي ، وهنا التصحيف ؛ ومجزز ، بالجيم وبزاءين معجمتين على وزن محدّث : هو ابن الأعور بن جعدة الكناني المدلجي القائف كان إذا أسر أسيرا ، جزّ ناصيته وأطلقه فسمي مجزّزا . ترجمته في الإصابة 8 / 45 . ( 2 ) مؤيد الدولة أبو منصور بويه بن ركن الدولة المتوفي سنة 373 ه بجرجان عن 43 سنة . ترجمته في الوفيات 1 / 93 ، عيون التواريخ ( حوادث سنة 373 ) ، المنتظم 7 / 120 - 122 ، أبي الفداء 2 / 129 .